نبيلة عبد المنعم داوود
138
نشأة الشيعة الإمامية
ويقول : ربما تعلقوا بقوله تعالى : ( إنما وليكم الله . . . ) فيقولون المراد بالذين آمنوا أمير المؤمنين لأن الله تعالى وصفه بصفة لم تثبت إلا له ( 1 ) كما يذكر رأي الإمامية فيقول في تفسير الآية : ( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة . . . ) فالمراد بصالح المؤمنين علي وقد جعله الله تعالى مولى للرسول ولا يجوز أن يخصه بذلك الأمر ويختص به دون سائر المؤمنين وذلك الأمر ليس إلا طريقة الإمامة ، وأنه الثابت عنه في ذلك ( 2 ) . ويفسر فرات قوله تعالى : ( أوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) ( 3 ) . قال أوفوا بولاية علي فرضا من الله لكم أوف لكم بالجنة ( 4 ) . ويفسر قوله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جمعيا ولا تفرقوا ) ( 5 ) فولاية علي البر فمن استمسك بها كان مؤمنا ومن تركها خرج من الإيمان ( 6 ) . ويورد فرات الآية : ( فاذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) ( 7 ) ويفسرها بقوله ، الا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي ( 8 ) . ثم يفسر قوله تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) ( 9 ) ، قال إن من ترك ولاية علي أعماه الله وأصمه عن النداء 10 ) .
--> ( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغنى ج 20 القسم الأول ص 133 ، وانظر أيضا المفيد : النكت الاعتقادية ص 50 ، ابن طاووس : سعد السعود ص 95 ، السيوري النافع يوم الحشر ص 75 ، جعفر النقدي : ذخائر القيامة ص 25 ، البحراني : علي والسنة ص 85 . ( 2 ) القاضي عبد الجبار : المغنى ج 20 القسم الأول ص 139 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 40 . ( 4 ) فرات : تفسير فرات ص 11 . ( 5 ) سورة آل عمران 3 : 103 . ( 6 ) فرات : تفسير فرات ص 11 . ( 7 ) سورة الأعراف 7 : 44 . ( 8 ) فرات : تفسير فرات ص 45 . ( 9 ) سورة طه : 20 : 124 . ( 10 ) فرات : تفسير فرات ص 93 .